تأليف: د. عبد الحق البكوري

نبذة عن الكتاب
إن تطور مناهج البحث العلمي عبر التاريخ يمثل سيرورة تاريخية متجذرة في غريزة الإنسان للتمسك بالمعرفة والإدراك، فالإنسان يسعى بطبيعته إلى الفهم العميق للذات والبيئة المحيطة به، ويرتقي في هذا السعي إلى عملية تحليل واستنتاج تتم بواسطة خطوات دقيقة يسعى من خلالها للوصول إلى نتائج أدق وأكثر موضوعية.
يعتبر تطور العلوم عموما والاجتماعية خصوصا أحد العناصر الفاصلة في تاريخ البشرية، فقد تمكن المجتمع الإنساني أخيرا بواسطة هذه العلوم، أي الاجتماعية، من قياس النظم والبنيات الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية. ومن بين العوامل التي جعلت هذه العلوم تنال صدى كبيرا في المجتمع العلمي الحديث رغم نشأتها الحديثة، هو الاستناد إلى المعطيات الإحصائية التي تقدم تفسيرا أدق وملموسا للظواهر الاجتماعية، معتمدا لجأ علماء الاجتماع إلى الدراسات الميدانية، تمكنوا من تقديم حلول للظواهر والأفعال الاجتماعية عبر استخدامهم لمجموعة من التقنيات والخطوات المنهجية، واستطاعوا معالجة الأزمات التي عرفتها المجتمعات خصوصا في القرن 19م.